السيد علي عاشور
98
موسوعة أهل البيت ( ع )
فأجاب : ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والذي عليه العمل فيه إذا أرجع يده في قنوت الفريضة ، وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحته على تمهل ويكبّر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض والعمل به فيها أفضل . وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة ، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ، وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل أنّ هذه السجدة بدعة إلّا من أراد أن يحدث في دين اللّه بدعة ، فأمّا الخبر مروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، والأفضل أن تكون بعد الفرض فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز . وسأل أنّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خرابة ، للسلطان فيها حصّة ، وأكرته « 1 » ربّما زرعوا حدودها ، ويؤذيهم عمّال السلطان ويتعرّض في الكلّ من غلّات الضيعة ، وليس لها قيمة لخرابها وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج من شرائها ؛ لأنّه يقال إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته ، فإنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عنه طمع أولياء السلطان وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره . فأجابه : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره ورضا منه . وسأل عن رجل استحلّ امرأة خارجة من حجابها وكان يتحرّز من أن يقع له ولد ، فجاءت بابن فتحرّج الرجل أن لا يقبله فقبله وهو شاكّ فيه ، وجعل يجري عليه وعلى أمّه حتّى ماتت الامّ ، فهو ذا يجري عليه وهو شاكّ فيه ليس يخلطه بنفسه ، فإن كان ممّن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كسائر ولده فعل ذلك ، وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقّه فعل . فأجاب : الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، والجواب مختلف فيها فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء اللّه . وسأله الدعاء . فخرج الجواب : جاد اللّه عليه بما هو جلّ وتعالى أهله ، إيجابنا لحقّه ورعايتنا لأبيه رحمه اللّه وقربه منّا ، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيّته ووقفنا عليه من مخالطة المقربة له من اللّه التي يرضى اللّه
--> ( 1 ) عمّاله .